الشيخ نجم الدين الغزي
99
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( محمد السندفاني ) محمد السندفاني المحلّي كان شابا صواما قواما قليل الاكل كثير الصمت كريم النفس يحب الوحدة ولا يملّ منها يحب ان يجلس في المساجد المهجورة والخرب وكان له والدة هو بارّ بها وكان يتلطف بها ويقول هبيني للّه والميعاد بيننا الآخرة وحجّ على التجريد ماشيا حافيا عدّة سنين اجتمع بالشيخ العارف باللّه سيدي علي الذويب بالبحر الصغير من نواحي دمياط وكساه جبته وقال له يا محمد ما فرح مني بذلك أحد غيرك قط واخذ عنه جماعات من أهل الطريق توفي سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ودفن بسندفا بالمحلة الكبرى رحمه اللّه تعالى ( محمد أبي فاطمة « 1 » ) محمد الشيخ الصالح المجذوب المعروف بابي فاطمة العجلوني الدمشقي قرأت بخط الشيخ موسى الكناوي رحمه اللّه تعالى ان السيد نجدة الحسني الحصني كان هو وولده بقرية الحرجلة فرجع منها إلى دمشق فبينما هو يمشي في سهل الغوطة إذ رأى الشيخ محمد المذكور وكان يعرفه قال فحثثت الفرس خلفه ولحقته فسلمت عليه فقلت له من اين أقبلت قال من بغداد قال فقلت له ألك علم بالشيخ خليل يعني العجلوني المجذوب قال نعم وضعوه وتدا في بغداد وهذا هو الأصح قال السيد نجدة ثم التفت إلى ولدي وكان يمشي خلفي فغاب عني الشيخ محمد ولم اعلم كيف ذهب مات في أواخر هذه الطبقة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة
--> ( 1 ) كذا بالأصل